مؤلف مجهول

5

الإستبصار في عجايب الأمصار

وصف مكة شرفها اللّه وأرباضها وأسماء الجبال المحيطة بها 3 جبل أبى قبيس « 1 » وهو جبل أدكن ( أميل إلى البياض ) ، في رأسه منار يذكر أنه منار إبراهيم عليه السلام . وفي أصله الصفا « 2 » ومن عليه يرقى إليه ، ليس « « ا » » له مرقى إلا على أربعة مواضع : على الصفا ، وعلى شعب عمر ، وعلى شعب على « 3 » رضى اللّه عنهما ، وعلى شعب أجياد الصغير « 4 » ، ليس لأبى قبيس طريق يرقى إليه إلا من هذه الأربعة مواضع . وهو أحد الأخشبين « 5 » فيما يقال ، ويقال إنه أول جبل خلقه اللّه تعالى ووضعه في الأرض . وإنما سمى بأبى قبيس لأن رجلا كان يسكنه على قديم الدهر يكنى بأبى قبيس فنسب إليه ذلك الجبل . وهو أقرب الجبال إلى المسجد الحرام ، يقابل من مكة ويقابل من الكعبة الركن الأسود .

--> « ا » ج : لرسو . ( 1 ) أبو قبيس هو أحد جبال مكة المشهورة ويشرف على المدينة من جهة الشرق . وحسب الروايات المتداولة كان هذا الجبل يطلق عليه ، قبل الإسلام ، اسم « الأمين » لأنه حفظ الحجر الأسود من الطوفان . وهو أحد الجبلين المعروفين باسم « الأخشبان » . ياقوت ، معجم البلدان ، ج 2 ص 102 ؛ ابن جبير ، الرحلة ، ص 80 . ( 2 ) أنظر فيما بعد ص 29 والهامش . ( 3 ) الشعب هو الوادي الصغير أو الطريق يخترق الجبال . وهو الاسم الذي أطلق على أزقة مكة والطرق التي تؤدى إليها . أنظر ياقوت ، معجم البلدان ، ج 3 ص 296 . وعن شعب عمر وشعب على أنظر الأزرقي ، ص 479 ، 486 ( 4 ) هو الطريق الذي يقع مباشرة إلى جانب جبل « أبو قبيس » والذي يؤدى إلى الطريق الآخر المسمى « أجياد الكبير » . ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 138 ؛ الأزرق ، ص 494 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 93 - ا . وعن الاسم « أجياد » أنظر فيما بعد ص 8 ( 5 ) الأخشبان ( ومفردها أخشب وهو الجبل الصعب أو الأرض الخشنة : ياقوت ، معجم البلدان ، ج 1 ص 159 - 163 ؛ العبدري ، المخطوط ، ص 92 - ب ) هما جبلا مكة الشهيران : أبو قبيس وجبل الخندمة ( الأزرقي ، ص 43 ، 139 ، 478 . وعن الخندمة قارن ص 6 ) . وحسب ابن رسته ( ص 29 ) كان موقف إبراهيم الخليل بين هذين الجبلين حينما دعا أهل اليمن والشام والشرق والمغرب إلى الحج إلى مكة والمسجد الحرام . وقارن البكري ، المعجم ، ج 1 ص 78 ؛ الاصطخري ص 17 ؛ ابن حوقل ، ص 25 ؛ المقدسي ، ص 77 .